السيد محمد باقر الموسوي
524
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
قالت : هذا من عند اللّه . « 1 » 2352 / 5 - ابن عبّاس قال : كانت فاطمة عليها السّلام تذكر لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فلا يذكرها أحد إلّا صدّ عنه حتّى يئسوا منها . فلقي سعد بن معاذ عليّا عليه السّلام ، فقال : إنّي واللّه ؛ ما أرى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يحبسها إلّا عليك . فقال له عليّ عليه السّلام : فلم ترى [ ذلك ] ؟ فو اللّه ؛ ما أنا بواحد الرّجلين : ما أنا بصاحب دنيا يلتمس ما عندي ، وقد علم مالي صفراء ولا بيضاء . قال سعد : فإنّي أعزم عليك لتفرّجنّها عنّي ، فإنّ لي في ذلك فرجا . قال : فأقول ماذا ؟ قال : تقول : جئت خاطبا إلى اللّه وإلى رسوله فاطمة بنت محمّد صلّى اللّه عليه واله . قال : فانطلق عليّ عليه السّلام ، فعرض للنبيّ صلّى اللّه عليه واله وهو ثقيل حصر . فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه واله : كأنّ لك حاجة يا عليّ ؟ قال : أجل ؛ جئتك خاطبا إلى اللّه وإلى رسوله فاطمة بنت محمّد صلّى اللّه عليه واله . فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه واله : مرحبا - كلمة ضعيفة - . فعاد إلى سعد ، فأخبره ، فقال : أنكحك فو الّذي بعثه بالحقّ ؛ أنّه لا خلف الآن ، ولا كذب عنده ، أعزم عليك لتأتينّه غدا ، ولتقولنّ : يا نبيّ اللّه ! متى تبيّن لي ؟ قال عليّ عليه السّلام : هذا أشدّ عليّ من الأولى ، أولا أقول : يا رسول اللّه حاجتي ؟ قال : قل كما أمرتك . فانطلق عليّ عليه السّلام فقال : يا رسول اللّه ! متى تبيّن لي ؟ قال : الليلة إن شاء اللّه .
--> ( 1 ) البحار : 43 / 114 و 115 ، والعوالم : 11 / 298 و 299 ، وفاطمة الزهراء عليها السّلام بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه واله : 480 مع إختلاف في الألفاظ .